خلال تجربتي في التغلب على القلق واجهت كثير من المشاكل مثل فقد العمل، والمشاكل العائلية، وكان الأمر يزداد سوءا بمرور الوقت، حتى قررت اللجوء لأخصائي لأتمكن من خلال مساعدته في السيطرة على تلك المشاعر، والانتقال من القلق إلى الشعور بالطمأنينة، وسوف أقص عليكم تجربتي في التغلب على القلق لتستفيدوا منها.
ما هي أسباب التوتر ؟
أسباب التوتر قد تكون داخلية ويمكن أن تكون أسباب خارجية لدى أغلب الأفراد ما يلي :
- الأسباب الخارجية للتوتر التي تكون في الغالب من البيئة المحيطة بالشخص :
- التغيرات الحياتية.
- المشاكل المالية.
- فقدان العمل.
- مشاكل عائلية.
- التعرض لحوادث السرقة، والاغتصاب، وغيرها.
- الأسباب الداخلية للتوتر غالبا ما تكون في بيئة الشخص الداخلية :
- يحدث بسبب التشاؤم الدائم، والحديث السلبي، ونظرة المجتمع لك.
- توتر مرحلة المراهقة .
- التغيير الجسدي، وفقد الأشخاص، وطلاق الوالدين.
- التوتر الذي قد يحدث لدى كبار السن:
- فقد الشريك، والتقاعد، والمرض.
- الخوف من الأضواء والشهرة:
- التحدث أمام عدد كبير من الجمهور.
- الأحداث الإيجابية للمدى الطويل :
- مثل حالات الزواج، أو الحصول على عرض معين.
- الإصابة بسبب التعرض لمرض ما :
- المعاناة من المرض المزمن، أو المشاكل العاطفية.
أهم عوامل تؤثر في حجم الشعور بالتوتر بالزيادة أو بالنقصان ؟
توجد عدة عوامل تزيد أو تخفف من حدة التوتر، ومنها :
1- الأشخاص المقربون : تزيد الوحدة من التوتر، بينما وجود أفراد معتمد عليهم في حياتك يخففه.
2- الثقة بالنفس : تزيد الثقة بالنفس الحد من التوتر لقدرتك على التعامل مع المواقف.
3- موقفك وتوقعاتك : من خلال تجربتي في التغلب على القلق وجدت أن النظرة الإيجابية المواقف تساعدك على تجنب القلق.
4- قدرتك على ضبط عواطفك : التحكم في مشاعرك من حزن وغضبك تخفف من تعرضك للضغط العصبي.
5- التحضير المسبق للموقف : التعامل يكون سهلا عندما تحضر المواقف مسبقا.
تجربتي مع القلق والتوتر النفسي حتى الطمأنينة :
كانت بداية تجربتي في التغلب على القلق عندما شعرت بالتوتر الشديد والعصبية، وحدث لي تسارع في دقات قلبي، وصراع الأفكار عند وقت النوم، وعدم النوم الجيد، تعاملت مع القلق والتوتر النفسي بناءً على نصائح الطبيب، حيث نصحني بشرب كميات كافية من الماء ،وممارسة المشي لزيادة الانتباه والدعم النفسي، وظهرت نتائج الالتزام بالنصائح والتغييرات اللي سويتها، عندما التزمت بإرشادات الطبيب أصبحت حالتي المزاجية أفضل وأكثر إيجابية وثقة بالنفس.
طرق تخفيف الضغط النفسي "التوتر" للوصول إلى الطمأنينة :
توجد عدة نصائح من خلالها يتم تخفيف الضغط النفسي والوصول إلى الطمأنينة، وتتمثل فيما يلي :
1. ممارسة الأنشطة الرياضية :
- تعد الرياضة من أهم العوامل التي تخفف التوتر، حيث تساعد على إفراز الإندورفينات الذي يحسن الحالة المزاجية للفرد، بجانب إنتاج المواد الكيميائية العصبية الطبيعية التي تعطي الراحة النفسية، وتساعد أيضا على زيادة معدل التركيز.
- وتوجد أنواع مختلفة من الرياضة، يمكنك الاختيار منها مع ما يتوافق ميولك مثل، السباحة، والجري، وركوب الدراجة وحمل الأثقال، غيرها.
2. اتباع نظام غذائي مفيد لصحتكَ :
- استفدت من تجربتي في التغلب على القلق ضرورة اتباع نظام غذائي يكون صحيا و متكامل العناصر الغذائية، يحتوي على الخضروات والفاكهة والحبوب الكاملة.
3. تجنب العادات غير الصحية :
- تؤدي العادات الغير صحية إلى رفع معدل التوتر، مثل تناول الكحول، والتدخين، والإفراط في تناول الطعام، والمخدرات.
4. حاول ممارِسة رياضة التأمل :
- تساعد ممارسة رياضة التأمل في رفع مستوى التركيز لدى الفرد، بالإضافة إلى تخفيف تزاحم الأفكار والإرهاق الذهني لديه، مما يكسبه المزيد من الأمن النفسي والهدوء والتوازن وتحسين الحالة البدنية لديه.
- من أشكال التأمل الذاتي التصور الذهني، والتركيز الذهني، والتأمل الذاتي الموجه، والتخيل الموجه، ويمكن ممارسة تلك الأشكال خلال التنزه، أو في المواصلات، أو انتظار دورك في عيادة الطبيب.
5. اصنع وقتا ممتعا بالقراءة :
- تعد قراءة الكتب الروحانية الوجدانية عند الضيق، أو القلق أحد مقومات التخفيف من التوتر والضغط النفسي، يمكن قراءة انواع متنوعة من الكتب التي تساعد على تخفيف الضغط النفسي والتوتر مثل كتاب على ضفاف الطمأنينة .
6. التواصل مع الآخرين :
- عندك تشعر بالضغط النفسي لا تنعزل عن العالم، لأن ذلك يزيد من حدته، فكن على تواصل مع العائلة أو الأصدقاء، أو مع شخص ترتاح إليه لينصت لك.
- حيث يساعد التواصل الاجتماعي على تخفيف التوتر والأرق، وتحمل الأزمات التي تمر بها في الحياة، ويمكنك ذلك من خلال التواصل عبر الإنترنت، أو الذهاب لأماكن العبادة، أو مساعدة الآخرين في الأعمال الخيرية والخ.
7. كُن حازمًا مع بعض المواقف :
- تعود على الرفض في حالة عدم رغبتك في القيام بأمور لا تروق لك، فلا ترهق نفسك جسديا أو نفسيا.
- حيث يتسبب قبول كل الأمور في حدوث صراعات داخلية، ويسبب لك توتر ورغبة في الانتقام، لذا احرص على أن تكون رفاهيتك هي أول شيء في أولوياتك الحياتية.
8. جرّبْ ممارسة رياضة اليوغا :
- تشمل اليوغا ممارسة أساليب ذهنية وبدنية تساعد على صفاء الذهن وسلامة الجسد، وتجعل الفرد أكثر استرخاء وأقل توترا، يمكنك ممارستها منفردا أو من خلال مجموعات تدريبية، جرب تمرين هاثا يوجا حيث يتميز بسهولة حركاته ويخفف التوتر بشكل سريع.
9. احصل على قسط كافٍ من النوم :
- يعد وقت النوم هو الفترة التي من خلالها يقوم كل من الدماغ والجسم باستعادة نشاطها، حيث يحتاج الفرد البالغ من ٧ إلى ٩ ساعات نوم.
- كلما كانت فترة النوم طويلة، كلما كان الأداء والتركيز والحالة المزاجية أفضل.
- في حالة المعاناة من اضطراب النوم قم بإبعاد العناصر التي تقلل من جودة النوم مثل إبعاد الهواتف عنك، أو استمع إلى موسيقى هادئة.
10.الاحتفاظ بتدوين مشاعرك :
- كتابة مشاعرك وخواطرك من طرق التخلص من التوتر، من خلالها يمكنك الفضفضة والإفصاح عن حالتك سواء عن طريق كتابتها على الأوراق، أو على الكمبيوتر، مع الاهتمام بعدم إطلاع أحد عليها، ويمكنك الاحتفاظ بها أو التخلص.
الأساليب الشائعة لجلسات العلاج النفسي من القلق ؟
أ - العلاج السلوكي المعرفي (CBT) :
- يتعرف من خلاله الطبيب على نوعية التفكير والسلوك الذي يسبب لك التوتر، ويعمل على تغيير ذلك بشكل فعال.
ب - العلاج بالتعرض للمخاوف (Exposure Therapy) :
- يتم من خلاله مساعدتك في التعامل مع الأمور التي تثير مخاوفك بالتدريج، إلى أن ينتهي وتوترك نحوها.
ج. العلاج الدوائي :
- يستخدمه الطبيب الأدوية لعلاج التوتر والقلق مثل مضادات الاكتئاب، والتي تساعد على توازن المواد الكيميائية في الدماغ، تتميز بأنها ضرورية للعلاج ،آمنة لا تؤدى إلى التعود أو الإدمان، تستغرق من ٤ إلى ٦ أسابيع حتى تظهر نتائجها، يتم التوقف عنها تدريجيا
- المهدئات "بنزوديازيبينات"تهدئ الجهاز العصبي وتخفف التوتر، تستخدم تحت إشراف طبي لفترة قصيرة لتجنب إدمانها.
- حاصرات بيتا عبارة عن أدوية غير نفسية تعمل على تخفيف الأعراض الجسدية التي تحدث بسبب مثل زيادة دقات القلب والارتعاش.
بعض النصائح لمن يعاني من القلق والتوتر النفسي :
- شرب كميات كافية من الماء.
- النوم الجيد.
- ممارسة الرياضة وخاصة المشي.
- اجعل أفكارك أكثر إيجابية.
- اكتشفت من تجربتي في التغلب على القلق ضرورة تدريب الذهن على التخلص من الأفكار المقلقة، في حدوث توازن تحرر من الأفكار السلبية التي تسبب التوتر، وتزيد من التركيز والسلام النفسي لدى الشخص.
- ينصح بعض الأطباء بالالتحاق بمجموعات الدعم التي يوجد بها نفس الأشخاص الذين يعانون من نفس المشكلة، لتبادل الخبرات بينهم، بجانب أنها تزيد من العلاقات الاجتماعية لهم.
د - العلاج بالجلسات الكلامية :
- قد يستخدم المعالج جلسات العلاج بالكلام لمساعدة المريض بالتعبير عن مشاعره من خلال الحوار بينهما لفهم التوتر وعلاجه بشكل دقيق
مجموعة طرق بسيطة لتخفيف التوتر والقلق :
1. تساعد تناول مكملات أوميغا ٣ على تخفيف أعراض التوتر.
3. يوجد بالشاي الأخضر مضادات الأكسدة من مادة البوليفينول، التي تخفف القلق، وتزيد من معدل السيروتونين.
4. تساعد الزيوت والروائح المنعشة في تخفيف التوتر مثل مستخلصات البرتقال العطرية والبخور.
5. تزيد الجرعات العالية من الكافيين الموجودة بالشاي والقهوة، ومشروبات الطاقة والشوكولاتة من القلق لدى الأفراد وتختلف الجرعات من شخص لآخر.
6. تساعد قراءة الكتب على تدفق الأفكار الإيجابية إلى الدماغ، فيقل التوتر.
7.تعرفت من تجربتي في التغلب على القلق أن قضاء الوقت مع العائلة والأصدقاء في تعزيز هرمون الأوكسيتوسين وهو مسكن طبيعي للألم، والتعب.
الأسئلة الشائعة قد تهمك :
- كيف أرتاح نفسيا من التفكير والقلق؟
الارتياح من القلق والتفكير يتم من خلال، تهدئة العقل وتدريبه على اليقظة الذهنية، وتفريغ الأفكار السلبية، وممارسة الرياضة بشكل منتظم، والحصول على النوم الكافي والتقليل من مواقع التواصل الاجتماعي.
- ماذا قال الرسول عن القلق؟
أمرنا الرسول ﷺ عند الشعور بالقلق، الدعاء لله، وقول لا حول ولا قوة إلا بالله، والتعوذ من الهم والحزن.
- ما هي علامات الشفاء من القلق النفسي؟
تظهر علامات الشفاء على الفرد، حينما يشعر بالهدوء النفسي، وعندما يحصل على قسط كافي من النوم، والشعور بانخفاض معدل التوتر وزيادة التفاعل الاجتماعي، والتفكير بشكل إيجابي.