أثر الطمأنينة القلبية في الشخصية المتزنة

١ فبراير ٢٠٢٦
فيصل
أثر الطمأنينة القلبية في الشخصية المتزنة

يظهر أثر الطمأنينة القلبية في الشخصية المتزنة من خلال تعاملاتها مع المشاكل بصورة إيجابية، بدون الإصابة بنوبات هلع أو فزع، ولكن الوصول لتلك الشخصية المتزنة ليس بالأمر الهين، وخاصتا في ظل الضغوط الكثيرة في عالمنا الحالي، وجاء كتاب على ضفاف الطمأنينة ليتناول أثر الطمأنينة القلبية من خلال سرد الطرق التي تمكنك من الشعور بالاستقرار النفسي، ويدعمها النص القرآني والأحاديث النبوية.


ما هي سمات النفس المطمئنة ؟

تتمثل سمات النفس المطمئنة في الرضا والاستقرار النفسي الذي يشعر به الإنسان، والذي يختلف مع كل مشاعر القلق، والخوف، والحزن، والذي يمده بالقوة على مواجهة كل المواقف بثبات وقوة بدون خوف، وسوف نتناول في الفقرات القادمة أثر الطمأنينة القلبية في الشخصية المتزنة.


اضرار عدم وجود الطمأنينة القلبية على الشخصية المتزنة :

تكمن العلاقة بين الطمأنينة القلبية والشخصية المتزنة في كون الطمأنينة عنصر أساسي في الصحة النفسية للفرد، فبدونها سوف يصاب الإنسان بالاتي :

1.يكون الإنسان أسير مشاعر القلق والخوف :

  • ذلك يعوقه عن الاستمتاع بحياته، وعن تنفيذ مهام عمله،.

2.يشعر بالإحباط وتفتر طاقته :

  • وذلك على عكس الشخص الذي يستقر شعور الاطمئنان في قلبه، ويساعده ذلك على التفكير بإيجابية في المواقف المختلفة،و يشعر بالاطمئنان والرضا، وهو ما ينعكس على علاقاته الاجتماعية والقرارات التي يتخذها في الحياة .

3.تسود مشاعر الاضطراب والقلق في المجتمع :

  • تنعكس مشاعر عدم التوازن للفرد على المجتمع الذي ينتشر فيه تلك المشاعر السلبية.


كيف تحل الطمأنينة في القلب ؟

تحل الطمأنينة في القلب من خلال الإيمان بقضاء الله كله خيره وشره، واليقين بأن الأمر كله في يد الله، ويساعد أداء الفروض و الصلاة بخشوع، وقراءة القرآن، في تقوية صلة العبد بربه، وزيادة مشاعر الاطمئنان في قلبه، بذكر الله تطمئن القلوب.

لذا يظهر أثر الطمأنينة القلبية في الشخصية المتزنة من خلال تقوية علاقتك وصلتك بالله، والخشوع في أداء العبادات و الثقة، وطلب العلم في القرآن والحديث والسنة، في زيادة حجم إيمانك وراحتك النفسية، واستقرار الطمأنينة في قلبك، وعدم الشعور بالخوف من أي مشكلة تواجهك في حياتك ، بالايمان بالله وحسن الظن به إن أمره كله خير لك.


ما هو أثر الطمأنينة القلبية في الشخصية المتزنة ؟

أثر الطمأنينة القلبية في الشخصية المتزنة يكون من خلال علاقة تبادلية، تساهم في ازدياد الطمأنينة فيزداد الاستقرار النفسي للفرد، ويبتعد عن الشعور بالخوف والقلق والاضطرابات، فمن خلالها يتمكن الفرد من التفكير بشكل منطقي ، ويكون أقل اندفاعا في اتخاذ قراراته، كما تعزز الطمأنينة القلبية شخصية الفرد من خلال ما يلي :

1. تعزيز الاستقرار النفسي :

  • تساهم مشاعر الطمأنينة في شعور الفرد بالاستقرار النفسي والراحة والهدوء الداخلي، مما يساهم في تحسين جودة حياته بصورة عامة، فرضاه عن حياته سوف يجعله أكثر مرونة، وقدرة على تقبل كل التغيرات والمصاعب التي تواجهه، ويقلل من حدة الخوف والاضطرابات التي قد تصيبه، نتيجة تعرضه لتلك المشكلات.

2. بناء الثقة بالنفس :

  • لا يستطيع الفرد أن يشعر بثقة بنفسه وفي قراراته ومواقفه التي يتخذها في الحياة، دون أن يكون لديه طمأنينة في نفسه، فالإنسان الذي يشعر بالطمأنينة في قلبه يكون قادر على تحديد نقاط قوته وضعفه، دون الشعور بمشاعر وأفكار سلبية، تقلل من قيمته الذاتية، فالإنسان المطمئن يشعر دائما بأنه جدير بالاحترام والتقدير، وهو ما يجعله يتصرف بصورة متزنة مع الآخرين، ويكون واثق من نفسه وقراراته تجاهه.

3. ضبط الانفعالات :

  • لن يستطيع الفرد مهما كانت شخصيته مضطربة، أن يتمكن من ضبط انفعالاته العصبية بدون اطمئنان قلبه.
  • لابد أن يستقر في قلبك الشعور بالاطمئنان والأمان، لتتمكن من السيطرة على مشاعر الحزن والخوف والغضب، والتعامل معها في المواقف الحياتية، التي تواجه لتتمكن من تجنب كثير من المشكلات نتيجة الاندفاع والتصرف الخاطئ الوالد عن مشاعر الخوف والاطراء

4. اتخاذ القرارات السليمة :

يكمن أثر الطمأنينة القلبية في الشخصية المتزنة في شعورها بالصفاء والهدوء النفسي واستطعت التفكير في القرارات السليمة التي تنوي اتخاذها وتحليل المواقف بصورة واضحة لاختيار القرار المناسب له في ضوء النتائج المتوقعة حيث تمدك طمأنينة قلبك بقدر أكبر من الثقة في النفس التي تمكنك من اتخاذ قراراتك بصوره ايجابيه

5. تحقيق الاتزان العاطفي :

  • الاضطراب العاطفية التي يواجهها كثير من الأشخاص، هي في الواقع نتيجة للاضطراب الداخلي والنفسي الذي يشعرون به داخل أنفسهم.
  • فالشخص المطمئن ذو الشخصية المتوازنة، يتمكن من ضبط مشاعره العاطفية تجاه الآخرين، حتى لا تطغى عليه وتعوقه عن ممارسة مهام حياته الأخرى، في القدرة على التحكم في المشاعر الحزن والغضب، و هو من سمات الشخصية المطمئنة المتزنة عاطفي.

6. تنمية مهارات التواصل :

  • لتتمكن من التواصل بمهارة مع الآخرين، وتكوين علاقات اجتماعية ناجحة، يجب أن تمتلك مهارات التواصل والقدرة على التحول بصورة هادئة، وطرح أفكارك بصورة محترمة، و احترام الآخرين واحترام آرائهم.
  • ولا يتحقق ذلك بدون استقرار الاطمئنان في قلبك، لتتمكن من بناء علاقات إنسانية ناجحة، قائمة على الثقة المتبادلة مع الآخرين، فالإنسان المطمئن قادر على التعامل مع الشخصيات المختلفة، باسلوب حضاري والتكيف معهم

7.الصحة النفسية السليمة :

  • يظهر أثر الطمأنينة القلبية في الشخصية المتزنة في شعورها في صحة الفرد النفسية، و هي مشاعر الطمأنينة التي تساعد في التكيف مع كل متغيرات الحياة، ليتمكن من مواجهة المواقف الحياتية بمشاعر قلق أقل.
  • كما تساعد في تحسين مزاج الفرد، وتعزيز مشاعره الإيجابية تجاه الحياة.

8. بناء شخصية إيجابية :

  • يتطلب الحصول على شخصية إيجابية متزنة، قادرة على التفاعل مع الآخرين بصورة ايجابية، وتجاوز كل المشاكل والصعوبات التي تواجههم في الحياة، استقرار الطمأنينة في قلوبهم، تجعله انسان فعال في المجتمع قادر على نشر ثقافة السلام والاستقرار النفسي.


مؤشرات تعني أن الشخصية متوازنة نفسيا :

الكثير من المؤشرات الدالة على أن الشخصية التي نتعامل معها هي الشخصية متوازنة نفسيا وتشعر بالطمأنينة في قلبها ومن أهم سمات تلك الشخصية ما يلي

1. الابتسامة والوجه البشوش :

  • يظهر أثر الطمأنينة القلبية في الشخصية المتزنة في الوجه البشوش، والابتسامة الطيبة، التي تعبر قلوب الآخرين فالذي يمتلك شخصية سوية، هو الشخص القادر على مواجهة لحظات الألم واليأس بالابتسامة، والخلق الطيب

2. حب الخير للآخرين :

  • تعد من علامات الشخصية المتزنة هي حب الخير للآخرين والثناء عليهم، فصاحب الشخصية السوية يسعد بنجاح الآخرين

3. التواضع :

  • التواضع هو سمة الشخصية السوية التي تمتلك ثقة في نفسها وتشعر الفرد بقيمتها، ولا تقبل على الآخرين بل يظهر بصمتهم من خلال أعماله.

4. تقدير مشاعر الآخرين :

  • القدرة على الإنصات للآخرين ومراعاة مشاعرهم، وتقديم النصائح لهم ومساندتهم في المشكلات التي تواجههم، هي سمات الشخصية السوية، التي تشعر بالطمأنينة، وتتمكن من التواصل بصورة جيدة مع الآخرين.

5. مصدر للبهجة والسعادة :

  • الشخصية المتزنة نفسيا التي تشعر بالطمأنينة تكون مصدر السعادة والبهجة دائما، وتتمكن من صنع الذكريات السعيده مع الآخرين.

6. خير سند للآخرين :

  • تقدم الشخصية السوية المتزنة الدعم دائما للآخرين بصورة طيبة.


نصائح فعالة لاستجلاب راحة البال وطمأنينة النفس :

  1. التوكل على الله حق التوكل : فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الطيرة شرك، وما منا إلا، ولكن الله يذهبه بالتوكل.
  2. الإستعاذة بالله من الشيطان : قال صلى الله عليه وسلم: إن للشيطان لمة بابن آدم، وللملك لمة، فأما لمة الشيطان: إيعاد بالشر وتكذيب بالحق. وأما لمة الملك: إيعاد بالخير وتصديق بالحق، فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله فليحمد الله، ومن وجد الأخرى فليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
  3. الإيمان بقضاء الله وقدره : يقول ابن القيم ـ سكون القلب إلى قديم اختيار الله للعبد أنه اختار له الأفضل فيرضى به.
  4. الصبر والثبات عند الشدائد.
  5. ترك المعارضة والاعتراض .


أسئلة شائعة قد تهمك :


  • ما هي الطمأنينة في القلب؟

طمأنينة القلب هي الشعور بالراحة والأمان داخل القلب .

  • ما هي أنواع النفوس الثلاثة؟

توجد نفس شريرة : تأمر بالسوء، وتوجد نفس خيرة تأمر بالخير ونفس لوامة.

  • ما هي أسباب طمأنينة القلب وسكينة النفس؟

أسباب طمأنينة القلب ذكر الله عز وجل، والخشوع في الصلوات وسائر العبادات، فإن ذكر الله عز وجل من أعظم الأسباب في طمأنينة القلب

  • ما هي النفس المطمئنة وكيف يرتقي الإنسان إلى هذه المرتبة؟

النفس المطمئنة هي النفس المتزنة نفسيا التي تشعر بالثقة بالنفس وتقدير ذاتها، وزيادة صلتك وخشوعك لله سوف يساعدك في الوصول لتلك المرحلة


وفي الختام، يمكن القول إن أثر الطمأنينة القلبية في الشخصية المتزنة ليست شئ عابر بل هي أسلوب حياة، ينعكس على المجتمع بكل جوانبه، فهي أساس التوازن النفسي، ويمكنك الإطلاع على ما سرده الكاتب في كتابه على ضفاف الطمأنينة لتتمكن من بناء شخصية متزنة لك، تكون قادرة على مواجهة تحديات الحياة بثبات وحكمة.